ابراهيم السيف
53
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
فكرّ راجعا عليه وأكب عليه بالتسليم . وله لغز قاله في عهد الصغر في تفضيل أهالي نجد قهوة البنّ على الشاي وهو : ألا خبروني عن رجال أعزة * عقولهم للمقتدين سراج إذا اجتمع النهران عذب وضده * وخيرتهم قالوا الشراب أجاج ولما سأل الشّيخ محمّد بن هليل الشّيخ محمّد البصيري وكان أحد القضاة الّذين يرافقون عمال الزكاة عن حاله في السفر أجابه الشّيخ البصيري بقوله : كنا نسافر في السابق على الإبل فيلحقنا ويلحقها مشقة وعنت من دأب السير نهارا وغالب الليل ، وعند رحلنا لها يحصل لها بغام من التعب فأذكر البيت الّذي استشهد به البخاري في صحيحه على قول اللّه تعالى : إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ وهو : إذا ما قمت أرحلها بليل * تأوه آهة الرجل الحزين فأجاب الشّيخ محمّد بن هليل قائلا : وأمّا اليوم فالمكروب فرت * يجول في السهولة والحزون فقال الشّيخ المترجم له : وأما الفرات أسرع منه طير * بلا روح يسير كطرف عين وكتب رحمه اللّه بخط يده ما يلي « لما بلغني عن بعض طلاب دار التّوحيد ما أبداه مديرها يسار ابن بهجة البيطار من الجد